شعره ، تغنينا عن إعادتها ، ولكن نحب أن نضيف لما ذكروه شيئا ، إضافة
لتوضيح بعض أدلتهم :
لاحظنا أنَّ النتيجة التي تدلّ عليها أدلة القادحين ، وغاية ما توصلوا إليه ،
هو التوقف في العبدي ، أو أنّه مجهول ، حيث لا يملكون دليلاً على مدحه ، مع
تضعيف الروايات المادحة له ، وكل ما يتصور هناك من دليل للقدح فيه ، هو ما ذكره
الكشي ، بأنَّه من الطيّارة أو الغلاة ، وقد عرفت ، وستعرف مناقشته ، إضافة لما
ذكره البعض من تضعيف أسانيد بعض الروايات التي وردت في حقه .
وأمّا المادحون للعبدي ، فإنهم يعرضون أدلة قوية على مدحه ، واعتبار شعره ،
وروايته ، ويكفي في ذلك شعره الذي يندفع بكل بسالة ووعي ، للدفاع عن مبادئ أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، ونشر فضائلهم ومناقبهم ، ومجابهة خصومهم ، ومناقشة
مخالفيهم ، ولعل هذه من المؤشرات على مدح الرجل بل ووثاقته .
إذن ، فالقادحون يقولون ، إننا لا نملك على مدحه دليلاً ، وهذا يفيد التوقف فيه ،
أو أنّه رجل مجهول ، كما صرح بذلك العلامة ، وحتى السيد الخوئي يذهب لذلك ،
بينما المادحون يذكرون أن لهم أدلة محكمة تدل على مدحه واعتباره .
والملاحظ ، وكما ذكر ذلك بعض العلماء ، أنَّ تقييمات المتأخرين - وتبدأ من زمان
المحقق الحلي والعلامة فمن بعدهما - قدحاً أو مدحاً ، انَّما تصدر عن
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 60
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص٦٠