واقتفى أثره العلامة الحلي في رجاله - كما ذكرنا هذه الملاحظة سابقاً - حيث
ذكره في القسم الثاني المعد للضعفاء فقال : ( سفيان بن مصعب العبدي ، قال أبو
عمرو : في أشعاره ما يدل على أنه كان من الطيارة ، وروي أن أبا عبد الله ( عليه
السلام ) قال : علموا أولادكم شعره ، ونحو ذلك من طريقين ضعيفين ، ولم يثبت عندي
عدالة الرجل ولا جرحه ، فنحن فيه من المتوقفين ) ( 59 ) .
وذكره في القسم الأول من رجاله : ( سيف بن مصعب العبدي أبو محمد ، روى الكشي من
طريق ضعيف ، ذكرنا سنده في كتابنا الكبير عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
علِّموا أولادكم شعر العبدي ، يشير إلى الشيعة ، وهذا لا يثبت عندي
عدالته ) ( 60 ) .
وقد اعترض عليه السيد الأمين ( فكأنه جعله رجلين ، سيفاً وسفيان ، فذكر سيفاً
فيمن يترجح قبول قوله ، وسفيان فيمن يتوقف فيه ) ( 61 ) .
ومراد العلامة من قوله : ( وهذا لا يثبت عندي عدالته ) إما أنّ العبدي لم يثبت
عنده عدالته ، أو أنّ هذا القول من الإمام ( عليه السلام ) في تعليم الأولاد شعره
لا يدل على عدالته ، فان تعليم شعر رجل ، لا يدل على عدالته . ولعل الاحتمال
الثاني أرجح كما يظهر من نظائر هذا التعبير في رجال العلامة .
وكما ذكرنا ، فإن صاحب المعالم فهم اتحاد سيف وسفيان من التحرير
هامش
( 59 ) رجال العلامة الحلي / ص 228 .
( 60 ) رجال العلامة الحلي / ص 82 .
( 61 ) أعيان الشيعة ج 7 / ص 268 .