فتكون ولادة أبي داود سنة 161 على قول النجاشي ، و 160 على اختيار الكشي ، وبطبع
الحال كان له من عمره حين روايته عن المترجم أقل ما تستدعيه الرواية ، فيستدعي
بقاء المترجم أقلاً إلى أواخر أيام الحميري ، فما في أعيان الشيعة ج 1 / ص 37 من
كون وفاة المترجم في حدود سنة 120 قبل ولادة الراوي عن أبي داود المسترق
بأربعين سنة ، خال من كل تحقيق وتقريب ) .
وهذا تحقيق دقيق أكثر دقة وصواباً من رأي السيد الأمين .
فإذا أردنا أن نقترب أكثر لتحديد سنة وفاته ، فعلينا أن نتعرف على أعمار
ووفيات بعض معاصريه . فالإمام الصادق ( عليه السلام ) توفي سنة 148 ، والسيد
الحميري توفي سنة 178 ، وأبو داود المسترق واسمه سليمان بن سفيان ، وهو الذي
يروي عن سفيان بن مصعب ، توفي في 230 أو 231 ، وقد حدد عمره في بعض نسخ الكشي
بسبعين عاماً ، وفي بعضها الآخر بتسعين ، وعبرّ النجاشي عنه انه ( عمّر ) إلى عام
230 ، فعلى تقدير ان عمره كان سبعين عاماً ، تكون سنة ولادته 160 ، وأما إذا كان
عمره تسعين عاما فتكون سنة ولادته 140 .
وقد ذكر الشيخ الأميني عن أبي داود المسترق أنه في رجال الكشي ( وعاش سبعين
سنة ) ، ولكن الملاحظ أنه في النسخة التي عليها تعليقات السيد الداماد قد ذكر
فيها : ( وعاش تسعين سنة ) ( 46 ) ، وكذلك في رجال
هامش
( 46 ) رجال الكشي ج 2 / ص 609 .