القسم الثاني من الكتاب
ونذكر في هذا القسم ما عثرنا عليه من شعر العبدي ، ومما يؤسف له أنَّه شعر
قليل لا يتناسب وحجم الثناء عليه في الكتب التي بحثت عن ترجمته ، ويحتمل أن
يكون شعراً قليلاً في نفسه ، كما يحتمل أنَّه كان كثيراً ، ولكنَّه ضاع أو
ضيّع ، ولعل مما يؤيد الاحتمال الثاني ، وأنَّ شعره كان كثيراً ، أنَّ العبدي
كان يملك الموهبة والثقافة الشعرية والأدبية التي تمكّنه من النظم الكثير ،
ويؤيده ثناء السيد الحميري عليه ، وربما كان سريع البديهة ، كما يظهر من بعض
الأبيات التي نظمها حين سماعه لحديث من الإمام ( عليه السلام ) ، وكذلك يظهر من
بعض أبياته الشعرية أنَّها كانت ضمن قصائد مطوّلة ، ويدل على عدم التناسب بين
أبيات المقطوعة أو القصيدة الواحدة ، بالإضافة لما ذكره السيد الأمين ، من
احتمال نظمه في أغراض أُخرى ، غير أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكن لم يصل من
شعره إلاّ هذا القليل الذي نظم في أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هذه وغيرها مؤشرات ومؤيدات على أنَّ شعر العبدي كان كثيراً أكثر مما وصل
إلينا ، ولكنَّه اختفى في مجاهل التاريخ ، ولم يبق لنا ، إلاّ هذا الشعر القليل .
وقد ذكرت خلال الدراسة ، أن هناك بعض القصائد أو المقطوعات كما نسبت للعبدي ،