نسبت لغيره أيضاً ، كما نسبت بعض الأبيات لابن حماد ، وقد لاحظت أن مميزات شعر
ابن حماد تنطبق عليها أكثر ، كقصيدته الرائية التي تبدأ :
أوليس الاله قال لنا لا شمس * فيها يرى ولا زمهريرا
وكذلك القصيدة النونية التي تبدأ بقوله : ( وقالوا رسول الله ما اختار قبله )
ولكن بالرغم من قوة احتمال نسبتها لابن حماد ، ذكرتها في شعر العبدي ، لأجل
أنَّ الكثير من المصادر المعتبرة ، نسبتها للعبدي ، أمثال كتاب المناقب وغيره .
وقد ذكرت خلال الدراسة ، أن كتاب الغدير والمناقب ، قد ذكرا الأحاديث الّتي
أشار إليها العبدي في شعره ، وقد استخرج الشيخ الأميني هذه الأحاديث من كتب
أهل السنة وأحاديثهم ، ولاحظت أن الشيخ الأميني في الغدير اهتم كثيراً بالعبدي
وشعره ، واستخراج أحاديثه ، ولم يهتم مثل هذا الاهتمام الكبير في استخراج
الأحاديث التي أشار إليها سائر الشعراء حين بحث عن ترجمتهم في كتاب الغدير ،
ولعله لأجل التزام العبدي المشدد بنظم متون الأحاديث ، ولأجل أنَّه ذكر
الأحاديث الهامة التي تدل على فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) في شعره ،
بالإضافة إلى أنَّ أكثر هذه الأحاديث رواها أهل السنة ، وذكروها في كتبهم
وصحاحهم .
ولقد قام الشيخ الأميني في هذا الموضع ، وفي مواضع أُخرى من كتاب
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 113
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١١٣