الغدير بمهمة الدفاع عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ونشر فضائلهم ، رغم كل المصاعب والعقبات ،
فتتبع أكثر المصادر والأحاديث بدون سأم وكلل ، وبذل أقصى جهوده في مثل هذه
البحوث التي ربما لم يهتم بها الكثير ، إلاّ جماعة قليلة من علمائنا تفرغوا أو
اهتموا بهذه البحوث ، وتتبعوا الكثير من الكتب ، وبذلوا الجهود المضنية
والكبيرة ، في الدفاع عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ومواجهة الهجمات التي يشنها
خصومهم ، واستقصاء الأحاديث الدالة على فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبذلك
وفّروا للآخرين مواد بحوثهم ، ومناهجها ، وعرّفوهم على أكثر الأحاديث والمصادر ،
ووفّروا بذلك الكثير من الأوقات الثمينة ، ومن هؤلاء الروّاد الأفذاذ صاحب
العبقات ، والسيد شرف الدين ، والشيخ الأميني وغيرهم .
والملاحظ أنَّ الشيخ الأميني عندما يذكر الحديث ، يذكر مصادره وأرقام الصفحات ،
وربما تجاوزت المصادر للحديث الواحد أكثر من ستين مصدراً ، ولكنَّ الملاحظ
أنَّه يشير إلى المصدر بطبعته القديمة ، وربما لا توجد نسخ هذه الطبعة ، مع
اختلاف الطبعة الحديثة عنها ، لذلك ربما نحتاج إلى بذل جهد كبير ، لنعثر على
الحديث في الكتاب ، بطبعته الجديدة ، ومن هنا كان من الضروري على الباحثين
تطبيق هذه الأحاديث على الطبعات الجديدة لهذه المصادر والكتب .
وقد حاولت هنا أن أذكر الحديث ، أو الأحاديث التي أشار إليها العبدي في شعره ،
من مصادر أُخرى غير ما ذكره الشيخ الأميني ، أو أرجع لنفس
سفيان بن مصعب العبدي — صفحة 114
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١١٤