شيخه الدارقطني ( قال الشيخ : اختلف قوم ببغداد من أهل العلم ، فقال قوم :
عثمان أفضل ، وقال قوم : علي أفضل ، فتحاكموا إلي فيه ، فسألوني عنه ،
فأمسكت وقلت : الامساك عنه خير ، ثم لم أرد السكوت وقلت : دعهم يقولون
فيما أحبوا فدعوت الذي جاءني مستفتيا ، وقلت : ارجع إليهم وقل : أبو الحسن
يقول : عثمان - رضي الله عنه - أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ، هذا قول أهل السنة ، وهو أول عقد يحل في الرفض ) ، كما أن
الدارقطني كان يجرح الكثير بسبب تشيعهم الممقوت كما سيأتي في كتاب
الضعفاء .
والتهمة الثانية :
انه أشعري ، وسبب هذه التهمة ما رواه أبو ذر الهروي تلميذ الدارقطني :
قال : ( . . . كنت ماشيا مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر فالتزمه
الدارقطني وقبل وجهه وعينيه ، فلما افترقا قلت : من هذا ؟ قال : هذا امام
المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر بن الطيب . . ) ، وهذه الحادثة
تدل على سمو أخلاق الدارقطني وتواضعه ، فقد قال له أبو ذر : ( . . من هذا
الذي صنعت به ما لم اعتقد انك تصنعه وأنت امام وقتك ؟ . . ذلك أن
الدارقطني لم يكن مغرورا بنفسه مزهوا بعلمه ، وإنما كان متواضعا مجلا لأهل
العلم والفضل ، قال الذهبي بعد أن الورد حكاية أبي ذر بشأن أبي بكر
الباقلاني : ( قلت : هو الذي كان ببغداد يناظر عن السنة وطريقة الحديث
بالجدل والبرهان وبالحضرة روى المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع ،
سؤالات حمزة — صفحة 14
مساهمون: الدارقطني
ص١٤