لي : قال الله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم ) . فقلت له : لم أرد هذا ، إن كان في فن
واحد فقد رأيت من هو أفضل مني ، واما من اجتمع فيه ما اجتمع في ،
فلا ) .
وقال الأزهري : ( رأيت محمد بن أبي الفوارس - وقد سال أبا الحسن
الدارقطني - عن علة حديث ، أو اسم فيه ، فاجابه . ثم قال له : يا ابا الفتح :
ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيري ) .
وكان - رحمه الله - يشعر انه المدافع عن سنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحامل لوائها ،
فقد قال : ( يا أهل بغداد لا تظنون ان أحدا يقدر يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وانا حي ) .
وقال الخطيب : ( قرأت بخط حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق في أبي الحسن
الدارقطني :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب
فأنت الذي لولاك لم يعر الوري * ولو جهدوا ما صادق مكذب
وفاته :
بعد حياة حافلة بخدمة السنة والدفاع عنها قولا وعملا وتعليما وتأليفا ،
انتهت حياة الحافظ الدارقطني بلقاء ربه تبارك وتعالى ليبقى حيا بيننا
بما تركه من المصنفات والآثار العلمية ، وقد اتفقت الروايات حول سنة وفاة
الدارقطني فقد أشارت جميعها إلى أن وفاته كانت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ،
ولكن وقع اختلاف يسير في تحديد الشهر الذي توفي فيه : هل هو شهر ذي
سؤالات حمزة — صفحة 17
مساهمون: الدارقطني
ص١٧