ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية ، وكان يرد على الكرامية ، وينصر الحنابلة
عليهم ، وبينه وبين أهل الحديث عامر ، وان كانوا قد يختلفون في مسائل
دقيقة ، فلهذا عامله الدارقطني بالاحترام . . )
وقد قال السلمي : ( وسمعت الشيخ أبا الحسن يقول : ما في الدنيا شئ
أبغض إلي من الكلام ) . وقال الذهبي : ( قلت : لم يدخل الرجل في علم
الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا ؟ ، وقد نقل الذهبي عن
أبي الحسن انه أنشد شعرا قال فيه :
حديث الشفاعة في احمد * إلى احمد المصطفى نسنده
وجاء حديث باقعاده * على العرش أيضا فلا نجحده
أمر الحديث على وجهه ولا تدخلوا فيه ما يفسده
فسلفية الدارقطني - رحمه الله تعالى - ثابتة ، وسلامة عقيدته من
البدع والضلال والتشيع أمر ثابت أقره العلماء ، وشهد به اقران الدارقطني ،
كما أخبر بذلك الخطيب البغدادي في تاريخه وغير ذلك من العلماء .
أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
قال الخطيب : ( وكان فريد عصره ، وقريع دهره ، وامام وقته ، انتهى إليه
علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وإماء الرجال وأحوال الرجال مع الصدق
والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب
والاطلاع بعلوم سوى علم الحديث ) .
وقال الحاكم : ( صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ،
سؤالات حمزة — صفحة 15
مساهمون: الدارقطني
ص١٥