فخرجت انا محدثا مقرئا ) أضف إلى ذلك أن من عادة المسلمين انهم كانوا
يحفظون القرآن الكريم لأبناءهم وهم في مرحلة الطفولة .
رحلاته العلمية :
بعد أن سمع الدارقطني شيوخ بلده ارتحل إلى البصرة والكوفة والى غير
ذلك من مدن العراق والتي كانت مركزا من مراكز العلم والعلماء ، فقد رحل
إلى البصرة في حدود العشرين وثلاثمائة ، كما أنه رحل إلى الكوفة للسماع من
الحافظ أبي عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا الكوفي السوداني ، قال الدارقطني :
( كتبت ببغداد من أحاديث السوداني . . ثم مضيت إلى الكوفة لاسمع منه )
ورحل إلى الشام ومصر والحجاز ، قال الحاكم : ( دخل الدارقطني الشام ومصر
على كبر السن ، وحج ، واستفاد وأفاد ، ومصنفاته يطول ذكرها )
رحلته إلى مصر :
ومن أبرز رحلات الدارقطني رحلته إلى مصر ، إذ دارت حولها شبهات ،
وكان لها اثر علمي في أهل مصر ، وبيان ذلك أن الوزير ابن حنزابة ( أراد ان
يصنف مسندا ، فخرج أبو الحسن إليه ، وأقام عنده مدة يصنف له المسند ،
وحصل له من جهته مال كثير ) وقد حدد لنا الدارقطني وقت دخوله مصر
فقال : ( . . . دخلت مصر في سنة سبع وخمسين . . ) يعني وثلاثمائة ، وقد لام
اليافعي الدارقطني لارتحاله إلى مصر واخذه المال من الوزير ابن حنزابة ،
فقال : ( . . فإنه وإن كان ظاهره كما قالوا المساعدة له في تخريج المسند
المذكور ، قلت ، لا أرى مثل هذا لائقا باهل العلم ، ولا باهل الدين ، نعم لو
سؤالات حمزة — صفحة 11
مساهمون: الدارقطني
ص١١