البلاء الحسن مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، من الخيرة البررة الصالحين . ولم تكن بيعته « عليه السلام » مقصورة على واحد أو اثنين أو ثلاثة ونحوها في العدد » . إلى أن قال المفيد « رحمه الله » : « وإذا ثبت بالإجماع من وجوه المسلمين وأفاضل المؤمنين والأنصار والمهاجرين على إمامة أمير المؤمنين « عليه السلام » والبيعة له على الطوع والإيثار . وكان العقد على الوجه الذي ثبت به إمامة الثلاثة قبله عند الخصوم بالاختيار ، وعلى أوكد منه بما ذكرناه في الرغبة إليه في ذلك ، والإجماع عليه ممن سميناه من المهاجرين والأنصار ، والتابعين بإحسان ، حسبما بيناه ، ثبت فرض طاعته ، وحرم على كل أحد من الخلق التعرض لخلافه ومعصيته ، ووضح الحق في الحكم على مخالفيه ومحاربيه إلخ . . ( 1 ) » .
من المبايعين لعلي « عليه السلام » ؟ ! :
لقد ذكر المفيد أسماء عدد كبير ممن بايع علياً « عليه السلام » بالخلافة فقال :
ونحن نذكر الآن جملة ممَّن بايع أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الراضين بإمامته ، الباذلين لأنفسهم في طاعته ، بعد الذي أجملناه من الخبر عنهم ممن يعترف المنصف بوقوفه على أسمائهم ، تحقيق ما وصفناه عن عنايتهم في الدين ، وتقدمهم في الإسلام ، ومكانهم من نبي الهدى .
وإن الواحد منهم لو ولى العقد لإمام لانعقد الأمر به خاصة عند
هامش
( 1 ) الجمل ص 89 - 92 و ( ط مكتبة الداوري - قم - إيران ) ص 40 - 42 .