تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

الناس له ، وأشدهم اجتهاداً في طاعته ، المعذب في الله أبوه وأمه في أول الإسلام ، الذي لم يكن لأحد من الصحابة في المحنة ما كان له ، ولا نال أحد منهم في الدين من المكروه والصبر على الإسلام كما ناله . لم تأخذه في الله لومة لائم ، مقيم مع شدة البلاء على الإيمان ، الذي اختص من رسول الله بمديح لم يسبقه فيها سواه من الصحابة ( 1 ) كلها ، مع شهادته له بالجنة مع القطع والبيان لإنذاره من قتله ، والتبشير لقاتله بالنار ، على ما اتفق عليه أهل النقل من حملة الآثار . فمن ذلك قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن الجنة لتشتاق إلى عمار ، فإنها إليه أشوق منه إليها ( 2 ) . وقوله : بشر قاتل عمار وسالبه بالنار ( 3 ) .

هامش
( 1 ) باستثناء سلمان الفارسي « رحمه الله » .
( 2 ) قال في الهامش : قارن بسنن الترمذي ج 5 ص 626 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 137 وحلية الأولياء ج 1 ص 142 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 104 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 574 ومجمع الزوائد ج 9 ص 344 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 189 - 200 .
( 3 ) مسند أحمد ج 4 ص 198 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 261 ومختصر تاريخ دمشق ج 18 ص 219 والجوهرة ج 2 ص 261 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 582 ومجمع الزوائد ج 9 ص 297 وكنز العمال ج 11 ص 724 والغدير ج 9 ص 27 مع اختلاف يسير .