عليه وآله » . ولقد سمعته « صلى الله عليه وآله » يقول : « ما من والٍ يلي شيئاً من أمر أمتي إلا أتي به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه على رؤوس الخلائق ، ثم ينشر كتابه ، فإن كان عادلاً نجا ، وإن كان جائراً هوى : ( 1 ) حتى اجتمع علي ملؤكم ، وبايعني طلحة والزبير ، وأنا أعرف الغدر في أوجههما والنكث في أعينهما . ثم استأذناني إلخ . . ( 2 ) .
الاختصار المفيد للشيخ المفيد & :
قال الشيخ المفيد « رحمه الله » ما يلي :
« قد ثبت بتواتر الأخبار ومتظاهر الحديث والآثار : أن أمير المؤمنين « عليه السلام » كان معتزلاً للفتنة بقتل عثمان ، وأنه بَعُدَ عن منزله في المدينة لئلا تتطرَّق عليه الظنون برغبته في البيعة للإمرة على الناس ، وأن الصحابة لما كان من أمر عثمان ما كان التمسوه ، وبحثوا عن مكانه حتى وجدوه ، فصاروا إليه وسألوه القيام بأمر الأمة ، وشكوا إليه ما يخافونه من فساد الأمة .
فكره إجابتهم إلى ذلك على الفور والبدء ، لعلمه بعاقبة الأمور وإقدام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 32 ص 63 ونهج السعادة ج 1 ص 284 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 310 والجمل للمفيد ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 144 وراجع : مستدرك سفينة البحار ج 10 ص 466 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 310 وبحار الأنوار ج 32 ص 63 ونهج السعادة ج 1 ص 284 .