السَّبِيلِ ( فينا خاصة ) كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا الله ( في ظلم آل محمد ) إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) * ( 1 ) . لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا ، وغنى أغنانا الله به ، ووصى به نبيه « صلى الله عليه وآله » ، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله « صلى الله عليه وآله » وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس . فكذبوا الله ، وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ، ومنعونا فرضا فرضه الله لنا . ما لقي أهل بيت نبي من أمته ، ما لقينا بعد نبينا « صلى الله عليه وآله » ، والله المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 2 ) .
دعوني والتمسوا غيري مرة أخرى :
قد يقال : إذا كان « عليه السلام » هو صاحب الحق ، فبيعة الناس له تكون واجبة ، فما معنى قوله لهم : دعوني ، والتمسوا غيري ؟ ! أليس هذا نهياً لهم عن فعل ما يجب عليهم ؟ !
ونجيب :
بأنه « عليه السلام » يريد : أنهم إذا كانوا يريدون بيعته ليسير فيهم وفق السياسات التي اتبعها أسلافه ، ووفق أهوائهم وعصبياتهم ، فلا يراعي فيهم
هامش
( 1 ) الآية 7 من سورة الحشر .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 58 - 63 وبحار الأنوار ج 34 ص 172 - 175 والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص 734 - 736 .