أحكام الشرع ، ولا يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيه ، فيجب عليه ردعهم ومنعهم عن بيعة تستبطن هذه الشروط . .
وليس هؤلاء - والحال هذه - هم الذين يمكنه أن ينتصر ويستعين بهم على إقامة الحق ، وكبح جماح الباطل . .
وهذا ما أراده « عليه السلام » بقوله في الخطبة الشقشقية : « لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها » .
دعوني والتمسوا غيري مرة ثالثة :
1 - قد يقال : من الواضح : أن الإمام « عليه السلام » منصوص عليه ، ومنصوب من قبل الله سبحانه وتعالى . . ولا خيار له في هذا الأمر ، وليس له أن يتخلى عن هذا المقام بأي وجه . .
فالإمامة كالنبوة ، لا يبطلها كف اليد ولا بسطها ، فلا معنى لقوله : دعوني والتمسوا غيري ، إذا كان يقصد بذلك ترك التصدي لما فرض الله عليه التصدي له :
وأما إذا كان يقصد رفض نصب الناس له ، وعدم الرضا بأن يكون سلطانه مأخوذاً منهم ومستنداً إليهم ، ومن خلال بيعتهم له ، فإن رفضه لهذه السلطنة يكون في محله . . لأن له كل الحق أن يرفض سلطنتهم المصطنعة والموهومة ، والتي يريدون التوسل بها إلى أغراضهم الدنيوية . .
2 - وبالنسبة لتعهده بأن يكون أطوعهم لمن ولوه أمرهم ، نقول :