سنة ، فإذا غير منها شيء قيل : قد غيرت السنة ، وقد أتى الناس منكراً .
ثم تشتد البلية ، وتسبى الذرية ، وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحا بثفالها ، ويتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة .
ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته ، فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته .
ولو حملت الناس على تركها ، وحولتها إلى مواضعها ، وإلى ما كانت في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي ، أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي ، وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم « عليه السلام » ، فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ورددت فدك إلى ورثة فاطمة « عليها السلام » .
ورددت صاع رسول « صلى الله عليه وآله » كما كان .
وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ .
ورددت دار جعفر إلى ورثته ، وهدمتها من المسجد .
ورددت قضايا من الجور قضي بها .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٠