وعنه « عليه السلام » : « عدا الناس على هذا الرجل وأنا معتزل ، فقتلوه ، ثم ولوني وأنا كاره ، ولولا خشية على الدين لم أجبهم » ( 1 ) .
دعوني ، والتمسوا غيري :
ولنا هنا سؤال يقول : لا ريب في أن علياً « عليه السلام » لم يزل يلهج بأن الآخرين الذين سبقوه قد غصبوا حقه ، وخالفوه على أمره ، فلماذا يقول للناس الآن - وهو يرى انثيال الناس عليه للبيعة - : إن كونه لهم وزيراً خير لهم منه أميراً ، ويقول : « دعوني ، والتمسوا غيري » ؟ !
ولماذا يفر منهم إلى حيطان المدينة ، حتى مضت خمسة أيام ؟ !
هل يريد أن يتعزز عليهم ، لعلمه بأنه لا غنى لهم عنه ، أو أنه أراد أن يزيد من حماسهم لهذا الأمر ؟ !
أم أنه خاف من تحمل المسؤولية في مثل تلك الظروف الصعبة ، أم ماذا ؟ !
ونجيب :
إن الهدف قد يكون أموراً عديدة ، لعل منها :
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ج 13 ص 48 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 491 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 505 .