وحين يجتمع أهل بدر على أمر ، فمعنى ذلك : أن أهل الدين وأهل السابقة والفضل قد اجتمعوا عليه .
وهذا يبعد أجواء التكاثر والتباهي ، والاحتجاج بالأرقام والأعداد ، فإن أهل الأطماع ، وطلاب اللبانات هم الأكثر في كثيرٍ من الأحيان .
4 - واللافت هنا : أن أهل بدر لم يكتفوا بالمبادرة إلى بيعته ، بل هم قد سجلوا اعترافاً قبل البيعة بأنهم لا يجدون أحق بالخلافة منه ، ثم بايعوه على أساس هذا الاعتراف . .
5 - صرحت الرواية بأن طلحة كان أول من بايعه .
6 - وصرحت أيضاً ببيعة سعد بن أبي وقاص له أيضاً . .
7 - وكان التصريح الأقوى والأوفى والأتم هو أن المهاجرين والأنصار قد بايعوه « ولم يتخلف عنه أحد » .
8 - إنه « عليه السلام » قد حدد بموقفه هذا ضابطة يمكن الرجوع إليها في الحالات المشابهة ، تبين أن أهل الحل والعقد لا بد أن يكون لهم سوابق في التضحية والجهاد ، وتاريخ مشهود في الإستقامة على طريق الحق . ولا تكفي الوجاهة والزعامة ، التي قد يكون لكثرة العشيرة ، أو لوفرة المال ، أو لغير ذلك أثر في صنعها ، مع عدم وجود مقومات حقيقية لها . .
الزبير أعلن خلافة علي « عليه السلام » :
قال ابن قتيبة : وذكروا : أنه لما كان في الصباح ( بعد قتل عثمان ) اجتمع الناس في المسجد ، وكثر الندم والتأسف على عثمان ، وسقط في أيديهم ،