1 - قوله « عليه السلام » : ذلك لأهل بدر : قد استبعد به المبادرة من يد العامة ، إذ لولا ذلك لتخيلوا : أن الرفع والوضع بيدهم ، وأن ذلك يخولهم الحصول على امتيازات وحقوق ليست لهم .
وربما ظن بعضهم أن على علي « عليه السلام » : أن يكون السامع المطيع لما يطلبه الناس ، وأن يخضع لأهوائهم وإراداتهم وقراراتهم ، مهما كانت خاطئة ، وعشوائية ، أو متأثرة بالمصالح الشخصية ، وبالعصبيات غير المشروعة . .
2 - إن حصر الأمر في أهل بدر يحجب عن الطلقاء وأبنائهم فرصة التوثب على هذا الأمر ، ويمنع من تأثيرهم السلبي فيه ، ويحد من نفوذهم . . وهو بذلك يكون قد حفظ لأهل السابقة حقهم في منع من دونهم من التقدم عليهم وأدب الناس بحفظ هذه الحقوق وعدم تجاوزها . .
وهو بذلك يكون قد حفظ لأهل السابقة حقهم في منع من دونهم من التقدم عليهم ، وأدب الناس بحفظ هذه الحقوق وعدم تجاوزها .
3 - إن المتوقع أن يكون أهل بدر الذين حضر أكثرهم سائر المشاهد ، أقرب إلى الغيرة على هذا الدين ، وأكثر حرصاً على صيانته من الحوادث والأخطار ، لأن المفروض أن الكثيرين منهم قد بذلوا من أجل هذا الدين جهداً ، وربما قدموا تضحيات ، وصار لهم تاريخ مجيد في حركته ومسيرته ، وأصبح عزيزاً عليهم ، ويصعب على الكثيرين منهم التفريط به ، لأنهم يرون أنهم يفرطون بكراماتهم ، وبمجدهم ، وتاريخهم . .
ولعل هذا وما سبقه هو السبب في حصر الأمر في أهل بدر .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٦