مقبولاً حتى لدى الحزب الأموي . . فلم ينفع ذلك . . 3 - وأدرك الزبير أن الناس لن يرضوا بغير أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فعاد ليؤكد على التزام جانب علي « عليه السلام » . . فادعى أنه من أهل الشورى ، وادعى أنه تشاور مع نظرائه في هذا الأمر ، وأنهم اختاروا علياً « عليه السلام » . 4 - غير أن الغريب في الأمر هنا قول الزبير : إن الله قد اختار للناس الشورى ، وهذا غير صحيح ، فإن عمر هو الذي اختارها ، والله سبحانه قد أسقطها . لأنه تعالى قرر أن الخلافة والإمامة بعد النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي . . ولم يكل الأمر إلى الشورى ولا رضيها لهم . 5 - قول الزبير : إن الله تعالى قد اذهب الهوى بالشورى ، غير صحيح أيضاً ، فقد قال علي « عليه السلام » في خطبته المعروفة بالشقشقية : « فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن » ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 50
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٠
عن أبي راشد : انتهت بيعة علي إلى حذيفة ، وهو في مدائن ، فبايعه بيمينه وبشماله ، ثم قال :
لا أبايع بعده لأحد من قريش ما بعده إلا أشعر أو أبتر .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 35 ( الخطبة رقم 3 ) ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 49 والصراط المستقيم ج 3 ص 43 والأربعين للشيرازي ص 168 .