الخروج معه « عليه السلام » إلى الحرب ، ولم يمتنع عن المبايعة له .
7 - ويلاحظ هنا : قول الرواية : أنه حين امتنع عن الخروج معه طلب منه « عليه السلام » الحميل والكفيل ، فرفض إعطاء ذلك ، فوصفه « عليه السلام » بأنه سئ الخلق صغيراً وكبيراً ، ثم قال « عليه السلام » : بأنه هو كفيله . . وإن هذا كله قد حصل حين امتنع من الخروج معه . .
مع أنهم يقولون : إن ذلك كله قد حصل حين أحضره ليطلب منه أن يبايعه . .
8 - إن ذلك يدل على أن ثمة محاولة للتحريف والتزييف لإظهار عدم حصول إجماع على البيعة لعلي « عليه السلام » . . وليخف بذلك ذنب معاوية وسائر من معه من الفئة الباغية .
9 - إن نفس طلب الكفيل من الذين يطمحون إلى السلطان ، أو من الذين يمكن أن يخدعهم الطامحون ، ويتخذونهم وسيلة لمآربهم - إن نفس هذا الطلب - يفهم الجميع بأن علياً « عليه السلام » ليس غافلاً عنهم ، وهو يعرف ما يفكرون به ، أو يخططون له . . فلا يظنن أحد أنه يمكن أن يخدعه ، أو أن يكون في منأى عن مراقبته « عليه السلام » لتحركاته . .
ولن يكون علي « عليه السلام » متسامحاً مع أي كان من الناس إذا أراد أن يثير القلاقل ، ويزيد البلايا والبلابل .
والشاهد على ذلك : أنه لا يتردد بطلب الكفلاء حتى من ابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهما حين تلوح له أية بادرة من أي منهم . كما أنه إذا كان « عليه السلام » يرصد ويراقب حتى هؤلاء ، فما بالك بغيرهم ممن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 326
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٦