تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

ابن عمر سئ الخلق :

وفي الطبري : أن علياً « عليه السلام » بعث إلى عبد الله بن عمر كميلاً النخعي ، فجاء به ، فقال : انهض معي . فقال : أنا مع أهل المدينة ، إنما أنا رجل منهم ، وقد دخلوا في هذا الأمر فدخلت معهم ، لا أفارقهم ، فإن يخرجوا أخرج ، وإن يقعدوا أقعد . قال : فأعطني زعيماً بألا تخرج . قال : ولا أعطيك زعيماً . قال : لولا ما أعرف من سوء خلقك صغيراً وكبيراً لأنكرتني ، دعوه فأنا به زعيم ( 1 ) . ونقول : إن علينا أن لا نُغْفِل الأمور التالية : 1 - إن علياً « عليه السلام » لم يكن يريد إلا نصرة الإسلام ، وتقوية شوكته ، وتضييق السبل على ضعفاء البصيرة ، لكي لا يقعوا في فخ أهل الضلال والانحراف ، ويكونون من ثم من وسائل قوتهم ، ومن أسباب تمكينهم من تحقيق مآربهم .

هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 446 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 466 والكامل في التاريخ ج 3 ص 312 وأعيان الشيعة ج 1 ص 448 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 460 .