وزوال الشبهات عنهم . وهي شبهات لو تركت لفتكت في حقائق الإسلام وهدمت الكثير من عقائده وشرائعه ، وقوضت دعائمه ، نتيجة بقائه أسيراً بأيدي الأشرار ، وأصحاب الأهواء .
ولأجل ذلك نلاحظ : أنه رغم كل تلك الحروب الهائلة ، فإن أحداً لم يظهر ندماً على بيعته لعلي « عليه السلام » ، بل كانوا يرونها نعمة كبرى ، وسعادة لهم ، وفوزاً ونجاحاً ، وسداداً وفلاحاً .
تخلف طلحة والزبير عن البيعة :
وزعم الشعبي : أن طلحة والزبير تخلفا عن البيعة حتى جاء الأشتر بطلحة ، فلم يدعه حتى بايع علياً ، وجاء حكيم بن جبلة بالزبير فبايع . وكان ذلك بعد أن بايعه الناس . .
ولسنا بحاجة إلى التذكير بالنصوص الصريحة : بأن طلحة والزبير كانا أول من بايع . وقد بايعا طائعين غير مكرهين . .
وادعاؤهما البيعة الظاهرية ، وتبييتهما نية الغدر لا تسمع . . بل هي تدينهما ، وتسقط محلهما وكلامهما عن الاعتبار .
حكيم بن جبلة لص ! ! :
وزعم الشعبي : أن الزبير كان يقول : ساقني لص من لصوص عبد القيس ، حتى بايعت مكرهاً . .
مع أن ما يصف المؤرخون به حكيم بن جبلة يخالف ذلك ، فقد ذكر الطوسي « رحمه الله » : « أنه من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ، كان