تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال : وقدم عليه كيسون بن سلمة الجهني في قومه من جهينة وأنشأ يقول أبياتاً مطلعها : أجبنا عليا بعل بنت نبينا * على كل خنذيذ من الخيل سابح إلى آخره . قال : ثم قدم عليه رويبة بن وبر البجلي في قومه من بجيلة ، وأنشأ يقول أبياتاً مطلعها : أجبناه دون الهاشمي سوابخ * وموَّاه برق مقفرات موادخ إلى آخره . قال : فكانت هؤلاء الوفود يسيرون من بلاد اليمن يريدون المدينة الليل مع النهار ، ولا يفترون من السير ؛ وقد ذكر بعضهم ذلك في أرجوزة له حيث يقول أبياتا مطلعها : سيروا بنا في ظلمة الحنادس * في مهمه قفر الفلاة واهس إلى آخره . قال : وبلغ ذلك علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فدعا بالأشتر النخعي فأمره أن يخرج فيلقاهم في أهل المدينة ؛ فخرج الأشتر في تعبية حسنة حتى يلقاهم فرحب بهم ، وقال : قدمتم خير مقدم إلى قوم يحبونكم وتحبونهم ؛ وإلى إمام عادل ، خليفة فاضل ، قد رضي به المسلمون ، وبايعه الأنصار والمهاجرون . قال : فدخل القوم المدينة فنزلوا ، وجاء الأشتر حتى دخل على علي « عليه السلام » رافعاً صوته وهو يقول أبياتاً مطلعها :