أو لأنه وحده الذي يملك علم الإمامة ، أو بأنه الوصي والولي . . وما إلى ذلك .
لأنهم لا يريدون - فيما يظهر - أن يسجلوا على أنفسهم أنهم خالفوا الله ورسوله طيلة خمس وعشرين سنة .
فلجأوا إلى الاستدلال بسابقته وبأقربيته من رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقط ، ليتجنبوا أي اعتراف بالنص أو بالعصمة أو بأي امتياز علمي ، أو بغيره من المزايا ، ومنها المعجزات والكرامات ، وكل ما دل على التفضيل الإلهي ، أو ما إلى ذلك . .
علماً بأن مجرد الأقربية لا تعني الأفضلية عند من ينظر إلى الأمور بنظرة سطحية ، ويرى أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد يقرب إليه إنساناً ما لمجرد قرابته النسبية أو السببية ، أو ما إلى ذلك . .
إخفاء البيعة ، والرضا بها :
وقوله « عليه السلام » : إن بيعتي لا تكون خفية . ولا تكون إلا عن رضا المسلمين يعطي معياراً لا بد من التزامه في أمر الخلافة . وهو :
1 - أن استغفال الناس أمر مرفوض عند من هو مع الحق والحق معه . .
فلا معنى إذن للرضا بالفلتات ، فضلاً عن المساهمة في صنعها .
2 - إن فرض الأمر الواقع في شان الخلافة ، مرفوض عند علي « عليه السلام » ، فلا معنى لما صنعه أسلافه ، من فرض بيعتهم على الناس كأمر واقع ، وسعيهم على إجبارهم عليها . ولا يصح اعتباره منشأ للشرعية بأي