العاص ، والوليد بن عقبة ( 1 ) . وربما بعددهم من غيرهم . وهؤلاء لا يمثلون فريقاً يسقط البيعة عن مشروعيتها . . ولم يكن هناك مرشح آخر تكون دعوة هؤلاء له . . كي تعارض دعوتهم إليه إجماع الصحابة على أمير المؤمنين « عليه السلام » . رابعاً : بقي أن نشير إلى سؤال يقول : إن الذين بايعوا عثمان لم يبايعوا علياً لأن ابن عوف وعثمان كانا قد ماتا . وسعد ابن أبي وقاص لم يبايعه لحسده له ، فلم يبق إلا طلحة والزبير . فما معنى قوله « عليه السلام » : بايعني الذين بايعوا عثمان ؟ ! ويجاب : بأن المقصود هو صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » بصورة عامة . . وامتناع شخص واحد هو سعد - الذي كان حسوداً - لا يضر في صحة البيعة وفي شمولها . . ولو أضر ذلك ، لم تصح بيعة أبي بكر ، فإن الذين لم يرضوا بخلافته وبايعوه تحت التهديد كانوا جماعات كثيرة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٤
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 178 ونهج السعادة ج 1 ص 216 وراجع : كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 442 .