2 - روي : أن الناس كلهم بايعوا للإمام الرضا « عليه السلام » في ذلك المجلس ، فكانوا يصفقون بأيمانهم على يمينه من أعلى الإبهام إلى الخنصر ، ويخرجون ، حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار ، فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسم أبو الحسن الرضا « عليه السلام » ثم قال : « كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى ، فإنه بايعنا بعقدها » . فقال المأمون : وما فسخ البيعة وما عقدها ؟ ! قال أبو الحسن « عليه السلام » : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام . وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر . قال : فماج الناس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن « عليه السلام » . وقال الناس : كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة ؟ ! إن من علم لأولى بها ممن لا يعلم . قال فحمله ذلك على ما فعله من سمه ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٤
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 49 ص 144 وج 64 ص 184 و 185 وعلل الشرائع ج 1 ص 228 و ( ط المكتبة الحيدرية سنة 1385 ه 1966 م ) ج 1 ص 239 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 238 و ( ط مؤسسة الأعلمي سنة 1404 ه 1984 م ) ج 1 ص 265 ومناقب آل أبي طالب ( ط المكتبة الحيدرية سنة 1376 ه 1956 م ) ج 3 ص 477 و 478 ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج 1 ص 101 و 128 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 60 وشرح ميمية أبي الفراس ص 204 . وعلل الشرائع ، وعيون أخبار الرضا ، ونور الأبصار ، ونزهة الجليس .