تقدم . . ونستخلص من خطاب عثمان ما يلي :
1 - أراد أن يستفيد من عناوين براقة ، وشعارات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع ، فهو يقول :
أولاً : إنه لم يأت منكراً حين وصل رحمه بعطاياه الجزيلة لأقربائه ، ونقول :
ألف : إنه كان يعلم : أن أحداً لا يلومه على صلة رحمه لو أنه وصلهم من ماله . . ولكنهم يلومونه على إعطاء أقاربه مئات الألوف من بيت مال المسلمين . .
ب : إن سد خلة المحتاج إنما تكون بما يساويه بسائر الناس من أقرانه ، لا بإعطائه مئات آلاف الدراهم والدنانير من بيت المال ، والمئات من إبل الصدقة ، ثم بأن يحمي الحمى لأقاربه دون سائر المسلمين ! !
ج : هل كان الذين أعطاهم تلك العطايا الجزيلة والجليلة من أهل الخلة ؟ ! الذين لا يملكون قوت يومهم ؟ ! أم أنهم كانوا يملكون الأموال الطائلة ، ولديهم منها الأكداس الهائلة ، وعندهم من الأراضي ، والدور والقصور ، ما لا يمكن إخفاؤه ، أو التستر عليه ؟ !
ثانياً : بالنسبة لإيوائه الضائع . . والمقصود به إرجاع الحكم بن العاص ، نقول :
ألف : إن سكنى الحكم في بلاد ثقيف لا يعني أنه كان ضائعاً . .
ب : إن الذي يطرده رسول الله « صلى الله عليه وآله » بسبب أفاعيله ، وما ظهر من عداوته لا يحق لأحد أن يدفع أو أن يرفع العقوبة عنه ، سواء
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 296
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٦