أو غيرها . . تكون من القوة بحيث تنتقم له من جميع أعدائه . .
أو كان هناك من يعلله بقدوم الجيوش الجرارة لنصرته . . ويطلب منه الصبر والإنتظار ، حتى يأتيه هذا النصر ، وتنتهي الأمور لصالحه وصالح بني أمية وبني أبي معيط الذين يحبهم عثمان .
فجاء قول علي « عليه السلام » ليضع علامة استفهام كبيرة حول صحة هذه التصويرات ، وليقول له : إنها مجرد تخيلات وأوهام لا واقع لها . .
بل هو مقتول لا محالة ، إن لم يتراجع ، وإن نتيجة قتله ستكون وبالاً على محبيه قبل مناوئيه . . وقد جسد له ما ستؤول إليه الحال كما يلي :
ألف : إن ذلك سيكون سبباً في فتح باب القتل والقتال في الأمة إلى يوم القيامة . .
وهذا يعني : أن الأمور سوف لا تستتب لبني أمية ولا لغيرهم .
كما أن ذلك يعني : أن يكون الذين يحبهم سيكونون في معرض القتل بيد الآخرين ، وأن العداوات سوف تستمر .
وهو يعني أيضاً : أن يعتبر قتله باب شؤم على الأمة . .
ب : إن أمر قتل عثمان سيبقى ملتبساً على الناس ، ولن يكون عثمان ذلك الرجل المعترف بشهادته ، وبأنه قد قتل مظلوماً ، والذي سيترحم عليه الناس من بعده ، بل سيكونون من الشامتين ، والأكثر جرأة على إشاعة أجواء النفور منه . وإظهار العيوب ونشر ما يعرف وما لا يعرف عنه ، وعن كل حزبه . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 293
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٣