واعترف : بأنه يعلم بأن معاوية يقتطع الأمور دونه ، ثم يقول للناس هذا أمر عثمان ، فيبلغ ذلك عثمان ، ولا يغيّر على معاوية . .
ولكنه بالرغم من ذلك كله يخرج مباشرة إلى المسجد ، ويبدأ بمهاجمة منتقديه حتى اعتبرهم آفة الأمة وعاهتها . .
وهذا من قبيل تطبيق نظرية الإسقاط ، لأن انتقادات أولئك الناس قد كانت لأجل تخليص الأمة من الفساد والعاهات والآفات ، التي يتهمون بها عثمان وأعوانه . . وإذ بعثمان يصفهم بأنهم هم الفساد بعينه ، وهم العاهة والآفة . .
كما أنه أصر على تكرار نفس الأمور التي قالها لعلي « عليه السلام » ، وفندها « عليه السلام » له . .
والتأمل في كلمات عثمان يبين للناظر أموراً كثيرة لا حاجة لنا إلى الإفاضة فيها ، وإنما ذكرنا هنا ما يتصل بأمير المؤمنين « عليه السلام » . . ولا نريد محاكمة تصرفات عثمان وسياساته . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 299
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٩