ج : إنه لن ينال الإعجاب على صبره ورجولته ، ولن يعتبر ذلك من البطولة والرجولة في شيء . .
د : إن أحداً لن يستطيع أن ينتقم له من أعدائه . .
ه - : إن قتله سوف يتسبب بتمزيق أوصال الأمة ، ويترك الناس شيعاً . . ولن يصل أحد من بني أمية إلى شيء ذي بال .
و : إن قتله سيوجب إثارة الشبهات ، والتباس الأمور في جهات أخرى أيضاً .
ز : إن قتله سيزيد من علو الباطل على الحق ، إلى الحد الذي لا يرى فيه الحق بسبب علو الباطل . .
13 - ثم إنه « عليه السلام » : أشار إلى أمر آخر ، تأباه النفوس ، وتنفر منه الطباع ، وهو أن ينظر الناس إلى الشخص على أنه ألعوبة بيد شخص آخر يحركه كيف يشاء ، فقال له : فلا تكون لمروان سيقة يسوقك حيث شاء . .
14 - ثم أعطاه نفحةً من الإباء ، والترفع ، حين أشار إلى جلال السن . . فإن الرجل المسن يأنف عادة من أن يكون من هم بمثابة أبنائه أعرف منه ، فكيف إذا أرادوا أن يحركوه حسب أهوائهم . .
ويلاحظ هنا : اختياره « عليه السلام » التعبير بكلمة ( جلال ) المشعرة بالوقار والمهابة ، وهذا لا يتلاءم مع الانقياد الأعمى للآخرين . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٤