وقد تكلمنا فيما سبق عن بعض ما يرمي إليه « صلى الله عليه وآله » بكلامه هذا . .
فكيف يعيره عثمان بما هو فضيلة له ؟ !
9 - إن علياً « عليه السلام » حين ذكر لعثمان حديث فراره في أحد ، إنما ذكر له أمراً لا يرضاه أحد لنفسه ، ولا شك في أنه يعد من أعظم العيوب ، فإن الفرار من الزحف من الكبائر . فهل يصح ممن صدر منه مثل هذا الذنب العظيم ، أن يعيب على علي « عليه السلام » بما هو من أعظم فضائله ، وأجل مقاماته ؟ !
ما الذي جناه عمار ؟ !
:
قالوا بالنسبة لسياسات عثمان :
فلم يزل عثمان كذلك حتى مضت له سنة من السنين كانت فيها أمور كثيرة من أمور عثمان ، كلها كانت عندهم مكروهة ، فعاتبه المسلمون عليها ، فلم يعينهم ولم ينزع عنها .
قال : واجتمع نفر من أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ثم إنهم كتبوا كتاباً ، وذكروا فيه كل حدث أحدثه عثمان منذ يوم ولي الخلافة إلى ذلك اليوم ، ثم إنهم خوفوه في الكتاب وأعلموه [ أنه ] إن لم ينزع عما هو عليه خلعوه ، واستبدلوا به غيره .
قال : فكتبوا هذا الكتاب ، ثم قالوا : ننطلق به جميعاً حتى نضعه في يده ، فإننا إن ذهبنا نكلمه وليس معنا كتاب لم يحضرنا من الكلام ما نريد .