تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
13 - من أين عرف عثمان أن ابن عباس أوثق عند علي « عليه السلام » من عمار ، وأصدق قولاً منه ؟ ! ولماذا لا يكون عكس ذلك هو الصحيح . . لا سيما مع علم علي « عليه السلام » بما قاله « صلى الله عليه وآله » في حق عمار . وكيف جاز له أن يشكك في وثاقة عمار ؟ ! وفي صدقه ؟ ! . . 14 - إن عماراً يتهم ابن عباس بأنه يتكلم بلسان عثمان ، وينطق بهواه . وهذا معناه : أنه لم يكن يثق به ، وأنه كان يتعامل معه على هذا الأساس . 15 - وعن دعاء عثمان : بأن يصلح الله له علياً ، ويصلحه له نقول : إن قرائن الأحوال ، ومنها : عدم قبوله أية نصيحة من علي « عليه السلام » ، ومن غيره تدل على أنه إنما كان يريد بدعائه هذا أن يغير الله تعالى علياً « عليه السلام » ، ويجعله وفق ما يريده عثمان ، راضياً بجميع أعماله ، ومؤيداً لكل تعدياته على بيت المال ، مدافعاً عن سائر مخالفاته ، بحيث تصير نظرته لا تختلف عن نظرة عثمان ، لكي تصبح نصائح علي « عليه السلام » له تشبه في مضمونها وأهدافها نصائح مروان . ولولا ذلك لكان من الممكن أن يحصل على رضا علي « عليه السلام » بدون هذا الدعاء ، وذلك بأن يقبل بنصائحه ، وبنصائح الخيار والكبار من الصحابة وغيرهم ، ويصلح الأمور على أساسها . ويلتزم بما يفرضه عليه العقل ، والشرع والضمير . . وتنحل المشكلات ، وتزول المتاعب والعقبات . . 16 - إن كلمة علي « عليه السلام » لابن عباس عن عثمان : إنه ليقرف ( أي يقشر ) قرحة ، لَيَحُورَنَّ ( أي ليرجعن ) عليه ألمها . تدل على أنه « عليه السلام » قد تلقى ما جرى على أنه تحرش من عثمان ، أو أنه اعتبره من ذيول