تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

مخزوم - : يا عثمان ! أما علي فاتقيته . وأما نحن فاجترأت علينا ، وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف ، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن . فقال عثمان : وإنك لها هنا يا بن القسرية ! . قال : فإنهما قسريتان - وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة - ، فشتمه عثمان ، وأمر به فأخرج ، فأتي به أم سلمة ، فإذا هي قد غضبت لعمار . وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت ، وأخرجت شعراً من شعر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونعلاً من نعاله ، وثوباً من ثيابه ، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم ، وهذا ثوبه وشعره ونعله لم يبل بعد . وروى آخرون : أن السبب في ذلك : أن عثمان مر بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل : عبد الله بن مسعود . فغضب على عمار لكتمانه إياه موته - إذ كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه - فعندها وطئ عثمان عماراً حتى أصابه الفتق ( 1 ) . وروى آخرون : أن المقداد ، وطلحة ، والزبير ، وعماراً وعدة من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتبوا كتاباً ، عددوا فيه أحداث عثمان ، وخوفوه ربه ، وأعلموه أنه مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به ، فقرأ منه صدراً .

هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 5 ص 48 و 49 وبحار الأنوار ج 31 ص 193 و 194 وشرح نهج البلاغة ج 3 ص 150 الخطبة رقم 43 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 170 .