إن هذه الكلمات قد أرشدت الناس الذين يسمعون بما جرى : أن المطلوب هو مراقبة الإفعال ، إذ لا تكفي الأقوال ، فإن كانت أمور عثمان قد تغيرت ، وأحواله قد تبدلت إلى ما هو أصلح ، فهو المطلوب . وإلا ، فإن عليهم أن يواصلوا القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . رابعاً : إن استرضاء كعب لا يجدي ، فإن من يتسرع في أموره ، ويبطش بالناس لمجرد نصيحتهم له ، بدل أن يشكرهم عليها لا يجديه ندمه في إثبات صلاحيته لإمامة الأمة ، ورعاية شؤونها ، بحيث يكون للناس بمثابة الأب الرحيم كما ورد في الروايات ( 1 ) . ويا ليته طلب الصفح من جميع من تعدى عليهم بالضرب الوجيع ، والشتم الشنيع ، وهدر الحقوق الفظيع . .
عثمان لا يقيد من نفسه
:
ما زعموه من أن عثمان أحضر كعب بن عبده ، وطلب منه أن يقتص
هامش
( 1 ) راجع : الإمامة والتبصرة ص 138 والكافي ج 1 ص 407 والأمالي للصدوق ص 453 والخصال ص 116 و 567 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 621 وبحار الأنوار ج 25 ص 137 وج 27 ص 250 وج 71 ص 5 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 103 وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج 3 ص 159 وج 4 ص 234 وج 8 ص 125 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 174 و ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 134 ومكارم الأخلاق للطبرسي ص 420 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 512 .