وهل وجد في رسالة هذا الرجل ما يوجب عقوبته ؟ ! أم أنها تضمنت ما يوجب مكافأته بكل جميل ؟ !
ثانياً : ما معنى احتقار عثمان للرجل ، حيث قال له حين رآه : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ؟ ! هل احتقر فيه شكله ؟ أم حجمه ؟ أم ماذا ؟ .
ولماذا لا يتمثل عوضاً عن حديثه عن المعيدي - بقول الشاعر :
ترى الرجل الحقير فتزدريه وتحت ثيابه أسد هصور . .
ثالثاً : لماذا لا يكون كعب بن عبيدة ممن يعلّم عثمان الحق ؟ . وهل قراءة عثمان للقرآن قبل كعب تجعله أفضل منه ، وتمنع كعباً من أن يعلمه الحق ؟ !
أليس قد قرأ الكثيرون القرآن ، ولم ينتفعوا به ، لأسباب تعود إليهم ؟ !
وألا يتفاوت قارئوا القرآن في فهمهم ، وفي معارفهم ، وفي دينهم وفي وعيهم . وفي التزامهم ؟ !
وألا يجوز تذكير الناس بالله ، وأمرهم بتقوى الله ، وبالتزام أحكامه وشرائعه ؟ ! حتى لو كانوا يعرفون ما يوعظون به ، أو ما يراد حثهم على الالتزام به ؟ !
رابعاً : إن عثمان كان هو الآخر في صلب أب مشرك ، وكذلك سائر الصحابة بما فيهم أبو بكر وعمر ، فما الذي يميزه عن كعب يا ترى . .
ولماذا لا يعترف عثمان وأبو بكر وعمر ، وسواهم لعلي « عليه السلام » بالتقدم عليهم ، فإنه لم يسجد لصنم قط ، وهم قد أشركوا بالله مدة من حياتهم ؟ !