على فعل ما يسخط الله ، ويتسبب بقطيعة الرحم .
فيتجانس معه كلام علي « عليه السلام » المظهر للإحترام الظاهري من خلال خطابه بالكنية ، والمستبطن للإصرار على إجراء الحدّ عليه ، والمصاحب لأمره بالسكوت عن الكلام الذي يراد به باطل .
ج : ثم جاء التعليل القاضي بلزوم إجراء الحدّ على الوليد ليبين : أن القضية ليست مسألة شخصية ، ترتبط بصلة الرحم وقطعها ، وإنما هي تمس الأمة بأسرها في مصيرها الذي لا بدّ لها من التأكد من كونه مرضياً لها ، ومنسجماً مع آمالها ، وطموحاتها وتوقعاتها .
وبذلك يكون « عليه السلام » قد وضع الوليد في مواجهة الأمة ، عوضاً من كونه في مواجهة شخص علي « عليه السلام » .
وقد أسس « عليه السلام » بذلك حقاً للأمة ، لا بدّ لها أن تمارسه في الدفاع عن علي « عليه السلام » ، حين يتعرض للسباب من قبل الوليد ، لمجرد أنّه يجري عليه الحدّ الذي هو حق للأمة ، ولو أنها لم تمارس حقها هذا ، فإنها ستهلك كما هلك بنو إسرائيل .
الجبة لماذا ؟ ! :
ولا بدّ من السؤال عن السبب في إلباس الوليد جبة حبر ، فإن المفروض هو إقامة الحدّ عليه مجرداً إلا من ساتر عورته . ويضرب أشد الضرب . فهل أراد عثمان أن يخفف من إحساس الوليد بألم الضرب الوارد عليه ؟ ! وألا تعتبر هذه مخالفة أخرى لأحكام الشريعة ؟ !