تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
واللافت هنا : أن الوليد يشتم علياً بالباطل الذي يدرك براءته « عليه السلام » منه . أما علي فيسب الوليد بما فيه ، وذلك أوجع لقلبه ، من حيث إنه يذكر الناس بصفاته وممارساته التي تصغره في أعينهم . . ومن الواضح : أن ذكر الإنسان بما فيه لردعه عن عدوانه ، أو للمقابلة بالمثل ليس هو السب المبغوض لله ، والقبيح عند العقلاء ، بل هو عبادة وقربة إلى الله تعالى . . وإن أطلق عليه سب ، فهو على سبيل المجاز ، لموافقته من حيث الشكل مع السب . . مع أنه ليس منه ، بل هو نعته بما فيه ، وما هو أهله .

هذا هو حكم الله

: إن عثمان يعترض على علي « عليه السلام » ، زاعماً : أنه خالف حكم الله حين رد على الوليد بما هو أهله ، وتعتعه ، وإذ به يفاجأ بأن علياً « عليه السلام » كان يراعي حكم الله في هذا وذاك ، فإن من يمنع من حكم الله عليه لا بد أن يقهر على ذلك . . ومن يسب الناس بالباطل ، فلا غضاضة في أن يؤخذ منه هذا الحق أيضاً ، وهو أن يوصف بالحق ، وبما هو فيه ، وإن سمي هذا سباً مجازاً .

أسكت أبا وهب

: وحين ناشد الوليد علياً « عليه السلام » بالله والرحم ، قال له « عليه السلام » : اسكت أبا أبا وهب ، فإنّما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود .