وقد صرح الطبري : بأنه كانت على الوليد خميصة يوم أمر به أن يجلد ، فنزعها عنه علي بن أبي طالب « عليه السلام » ( 1 ) . ولنفترض : أن علياً « عليه السلام » لم يعترض على ذلك ، فلا بد أن يكون سبب ذلك خوفه من جعل ذلك ذريعة لتعطيل الحدّ ، بحجة أنهم لم يسمعوا من النبي « صلى الله عليه وآله » نصاً يلزمهم بذلك ! !
موقف علي عليه السلام يختلف عن موقف عائشة
:
تقدم : أن عثمان أوعد الشهود ، وتهددهم وزبرهم .
وأنهم شكوه إلى عائشة ، فنادت عائشة : إن عثمان أبطل الحدود ، وتوعد الشهود .
وتقدم : أنّه ضرب بعضهم أسواطاً ، فشكوه إلى علي « عليه السلام » ، فأتاه « عليه السلام » وطالبه بذلك .
ونحن لا نحتاج إلى التأكيد على حرمة التهديد والوعيد للشاهد ، فضلاً عن حرمة ضربه .
ولا أن نتوقف عند شكوى الشهود لعائشة وموقفها ، فإنّه قد أحرج الخليفة بصورة كبيرة ، فهو مدين لأبيها في تسهيل وصوله إلى المقام الذي هو فيه ، ولعائشة تأثير كبير على التيار الذي ينتمي إليه عثمان ، ويحتمي به .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 267 و 277 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 330 والكامل في التاريخ ج 3 ص 106 وأعيان الشيعة ج 1 ص 440 .