فاستشاط عثمان من ذلك ، وقال له : ليس لك أن تتعتعه يا علي ، ولا لك أن تسبه . فقال له « عليه السلام » : بل لي أن أقهره على الصبر على الحد . وما سببته إلا لما سبني بباطل ، فقلت فيه حقاً . ثم ضربه بالسوط - وكان له رأسان - أربعين جلدة في الحساب بثمانين . فحقدها عليه عثمان ( 1 ) . وفي الوليد يقول الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد نفدت صلاتهم * أأزيدكم ؟ ثملاً وما يدري
ليزيدهم خيراً ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا أبا وهب ! ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا عنانك لم تزل تجري ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع : الجمل للمفيد ص 179 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 96 وسائر المصادر في الهامش السابق .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار ج 31 ص 153 والغدير ج 8 ص 121 و 122 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 18 وتهذيب الكمال ج 31 ص 58 والكامل في التاريخ ج 3 ص 107 والشافي في الإمامة ج 4 ص 252 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 11 ص 214 والسقيفة وفدك للجوهري ص 123 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 218 وقاموس الرجال للتستري ج 10 ص 441 .