تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

ويقال : إن عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها وقال : وما أنت وهذا ؟ ! إنما أمرت أن تقري في بيتك . فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أول قتال بين المسلمين بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وأخرج من عدة طرق : أن طلحة والزبير أتيا عثمان ، فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئاً من أمور المسلمين ، فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر ، فاعزله . وقال له علي : اعزله ، وحدَّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه . فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة ، وأمره بإشخاص الوليد ، فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ، ودار الإمامة ، وأشخص الوليد . فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة حبر ، وأدخله بيتاً ، فجعل إذا بعث إليه رجلاً من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي ، وتغضب أمير المؤمنين عليك . فيكف . فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أخذ السوط ، ودخل عليه ، ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد مثل تلك المقالة . فقال له الحسن : صدق يا أبت . فقال علي : ما أنا إذاً بمؤمن . وجلده بسوط له شعبتان .

هامش
( 1 ) الغدير ج 8 ص 120 و 121 وعن أنساب الأشراف ج 5 ج 33 و ( ط أخرى ) ج 6 ص 144 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 19 .