الرحمن بن عوف : ما له ؟ ! أجن ؟ ! قالوا : لا ، ولكنه سكر . قال : فأوعدهم عثمان وتهددهم . وقال لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟ ! قال : معاذ الله ، ولكني أشهد إني رأيته سكران يقسلها من جوفه ، وإني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل . قال أبو إسحاق : فأتى الشهود عائشة ، فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وأن عثمان زبرهم ، فنادت عائشة : إن عثمان أبطل الحدود ، وتوعد الشهود . وقال الواقدي : وقد يقال : إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطاً ، فأتوا علياً ، فشكوا ذلك إليه . فأتى عثمان ، فقال : عطلت الحدود ، وضربت قوماً شهدوا على أخيك ، فقلبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط خاصة على رقاب الناس . قال : فما ترى ؟ ! قال : أرى أن تعزله ولا توليه شيئاً من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود ، فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحد ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 250
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) الغدير ج 8 ص 120 عن أنساب الأشراف ج 5 ص 33 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 19 .