واللافت هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال : كلمته الثانية بنحو لا تفهم بدون الرجوع إلى سابقتها وربطها بها .
فما أشبه هذه الكلمة بما كان من الإمام الرضا « عليه السلام » في نيشابور ، فإنه روى للناس عن أبيه عن أجداده الطاهرين « عليهم السلام » ، إلى أن انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، عن جبرائيل « عليه السلام » عن الله تبارك وتعالى : « كلمة لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي » .
ثم أسدل الستارة ، فمرت الراحلة به ، وإذ به يخرج رأسه من العمارية ثانية ، ويقول لتلك الحشود : بشروطها وأنا من شروطها . .
وقد شرحنا هذه الحادثة في كتابنا الحياة السياسية للإمام الرضا « عليه السلام » بما قد تكون مراجعته نافعة في الوقوف على شيء مما يرمي إليه « صلى الله عليه وآله » هنا .
الملائكة تساعد علياً عليه السلام
:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة في الفصل السابق عن ابن عساكر : أنه « عليه السلام » قد ولي تغسيل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والملائكة معه يقلبونه له كيف يشاء ، وذكرت أيضاً أنه « عليه السلام » ولي غمضه مع الملائكة أيضاً . .
وقد شهد الحاضرون له بذلك أيضاً ، فكيف علم الحاضرون بحضور الملائكة ومساعدتهم ؟ ! فإن الناس لم يحضروا تغسيل النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يروا الملائكة تفعل ذلك ، فهل اعتمدوا في قبول ذلك ، وفي