التعبير في الرواية الأخرى للمناشدة هو : أفيكم من كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب ؟ ! .
ثانياً : لعل المقصود أنه في غنائم الحرب كان علي « عليه السلام » يأخذ الخمس ، وهو سهم الخاص ، ويأخذ سهمه من الغنائم ، وهو سهم العام . .
الخمس في مكة
:
وتقدم في الرواية الأولى لابن عساكر قوله « عليه السلام » : أفيكم أحد كان يأخذ الخمس من النبي « صلى الله عليه وآله » قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري ؟ !
فيرد على هذا : أن جعفر أسلم في اليوم الثاني أو الثالث : حين قال له أبوه ، أبو طالب : صِلْ جناح ابن عمك ، حين كان النبي « صلى الله عليه وآله » يصلي بعلي وخديجة . فكان جعفر ثالث المسلمين .
فمن كان يعطي من الناس قبل أن يسلم أحد من قرابته ؟ !
ويمكن أن يجاب :
أولاً : الظاهر أن المقصود هو أخذ الخمس قبل حديث : وأنذر عشيرتك الأقربين ، حين امتنع أقاربه من الإسلام آنئذٍ بصورة جماعية .
ثانياً : لعل خديجة كانت هي التي تعطي الخمس ، فقد كان لديها أموال كبيرة وكثيرة . ولعلها أعطت خمس أموالها بمجرد اسلامها ، وذلك قبل أن يظهر جعفر اسلامه في اليوم التالي أو في الذي بعده ، أو بعد سنة أو سنوات .
ثالثاً : إنه لم يثبت لنا أن جعفر بن أبي طالب قد أظهر اسلامه في وقت