مكذوبة ؟ ! ونجيب : أولاً : إن سقوط فقرة عن الاعتبار لا يعني سقوط حديث المناشدة كله عن الاعتبار . . ثانياً : لا تعارض ولا اختلاف بين النصين ، فلعله « عليه السلام » ذكرهما معاً في مناشدة واحدة أو أكثر . . فإن أولهما ناظر إلى عدد المرات التي ناجى فيها الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وهو اثنتا عشرة مرة . . والنص الثاني ناظر للصدقات التي أعطاها طاعة للآية الشريفة الآمرة بذلك ، وهي قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ) * ( 1 ) ، وهي الآية التي لم يعمل بها سوى علي « عليه السلام » . ويظهر ذلك بمراجعة كلا النصين والمقارنة بينهما . . وربما تكون المرتان اللتان لم يتصدق فيها كانتا قبل نزول الآية . . في حين أن غيره كانت أمواله أحب إليه من لقاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . واللافت هنا : أن آية النجوى لم تفرض إعطاء الأموال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل فرضت التصدق بشئ من المال مهما كان قليلاً على الفقراء والمساكين الذين قد يكون بعضهم أخاً أو عماً أو خالاً أو أي قريب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 315
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة المجادلة .