مبكر ، لما سيأتي حين الحديث عن آية : « وأنذر عشيرتك الأقربين » ، إذ من المحتمل أن يكون قد تأخر اظهار اسلامه إلى ما بعد حديث إنذار العشيرة . . حيث استظهرنا أن الإسلام بقي محصوراً بالنبي وعلي وخديجة « صلوات الله وسلامه عليهم » طيلة تلك المدة . .
فلعل جعفراً لم يكن قد أجاب في حديث إنذار العشيرة . . ثم لما وجد النبي « صلى الله عليه وآله » يصلي مع علي وخديجة بادر إلى وصل جناحه بأمر أبيه . .
بل لعل جعفراً كان يكتم إيمانه ، فلم يكن مجال لإعطائه الخمس .
وهكذا يقال بالنسبة لأبي طالب فإن اسلامه كان متقدماً ، ولكنه لم يعلنه رعاية لمصلحة الإسلام ، كما هو معلوم .
ولا بد من التذكير بأن رواية رقم ( 2 ) المتقدمة في الفصل السابق ، تقول : أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة ؟ !
فهو « عليه السلام » وفاطمة كانا يأخذان الخمس في مكة المكرمة في غيبة جعفر إلى الحبشة ، واستثناء عمه الحمزة وأبي طالب كما يبدو ، لعله لأجل عدم حاجتهما إلى الخمس ، أو لأنهما لم يظهرا اسلامهما ، فلم يكن من المصلحة اظهار اعطائهما من الخمس أيضاً . .
لكن هناك نص آخر يجعلنا نستبعد وقوع التصحيف ، فقد ورد في المناشدات المتقدمة ، قوله « عليه السلام » :
« هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم : سهم القرابة ، وسهم في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١١