تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

كعب إلى جعل الصخرة التي في بيت المقدس ، والتي هي قبلة اليهود ( 1 ) ، هي الأعلى والأكرم ، وجعل الكعبة أقل شأناً منها ، حتى إن قبلة المسلمين وهي الكعبة تسجد لها كل غداة . ونلاحظ هنا : أنه « عليه السلام » اكتفى ببيان شأن الكوفة ، وشأن أهلها ولم يشر إلى كعب الأحبار بصورة مباشرة . . ربما لأنه كان حديث عهد بالإسلام ، والناس سوف يعذرونه على ظهور آثار اليهودية عليه في هذا الوقت . ولكن الإمام الباقر « عليه السلام » يصرح باسم كعب ، ويقرر : أنه قد كذب فيما قال . . لأن كعباً إنما قال هذا الكلام بعد أن مرت السنون الطويلة على تظاهره بالإسلام ، في حين أنه كان لا يكف عن الدس فيه . .

هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ص 354 .