تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

رمضان ، فزجرهم ، وعرفهم : أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه ، واجتمعوا لأنفسهم ، وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم ولده الحسن ليفرقهم ، « فلما رأوه تبادروا إلى أبواب المسجد ، وصاحوا : وا عمراه » ( 1 ) . ولعل أول من صاح بذلك هو قاضيه شريح ( 2 ) . وحينما أراد أن يعزل شريحاً عن القضاء ، قال له أهل الكوفة : « لا تعزله ، لأنه منصوب من قبل عمر ، وقد بايعناك على أن لا تغير شيئاً قرره أبو بكر وعمر » ( 3 ) . وليس معنى هذا : أنهم قد صرحوا له بهذا الشرط ، وقبله منهم . فحاشاه « عليه السلام » أن يفعل ذلك . . بل المقصود : أن هذا الأمر كان هو المرتكز في نفوسهم عند بيعتهم له . ولو عقلوا أنه سوف لا يفعل ذلك لما بايعوه .

هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 283 وج 1 ص 269 والصراط المستقيم ج 3 ص 26 وتلخيص الشافي ج 4 ص 58 وبحار الأنوار ج 31 ص 7 و 8 وج 34 ص 181 و ( ط قديم ) ج 8 ص 284 والشافي في الإمامة ج 4 ص 220 وتقريب المعارف ص 347 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 562 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 247 .
( 2 ) تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 83 وقاموس الرجال ج 5 ص 67 .
( 3 ) كشف القناع عن حجية الإجماع ص 64 وراجع : تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 83 وقاموس الرجال ج 5 ص 67 .