ومن المعلوم : أنه « عليه السلام » لم يرض في الشورى بأن يتعهد لهم بالعمل بسنة أبي بكر وعمر ، رغم محاولتهم ذلك ، واصر على الاقتصار على كتاب الله ، وسنة رسوله . . كما أن يزيد بن المهلب قد وعد الناس بالعمل بسنة العمرين ( 1 ) . وليس بسنة النبيّ « صلى الله عليه وآله » ! ! وقد قال أمير المؤمنين « عليه السلام » لطلحة والزبير ، الذين قاتلا أمير المؤمنين « عليه السلام » بأهل البصرة العراقيين : « . . ما الذي كرهتما من أمري ، ونقمتما من تأميري ، ورأيتما من خلافي ؟ ! قالا : خلافك عمر بن الخطاب ، وأئمتنا ، وحقنا في الفيء إلخ . . » ( 2 ) . ونادى أصحاب الجمل بأمير المؤمنين قائلين : « أعطنا سنة العمرين » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) محاضرات الراغب المجلد الثاني جزء 3 ص 188 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 336 والكامل في التاريخ ج 5 ص 76 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 8 ص 222 .
( 2 ) المعيار والموازنة ص 113 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 41 وفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » للكوفي ص 94 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 2 ص 280 والأمالي للطوسي ص 732 والجمل لابن شدقم المدني ص 72 وبحار الأنوار ج 32 ص 21 و 30 .
( 3 ) الكامل للمبرد ( ط دار نهضة مصر ) ج 1 ص 144 وراجع : الكافي ج 8 ص 59 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 269 والكامل في التاريخ ج 3 ص 343 والأخبار الطوال ص 207 وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 370 - 371 وتنقيح المقال ج 2 ص 83 ومعاني القرآن للنحاس ج 6 ص 362 وتفسير السمعاني ج 5 ص 103 والبرهان للزركشي ج 3 ص 312 .