تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
في حفظ أصول الإسلام ، وفي وعي تعاليمه ، وترسيخ قواعده على المدى البعيد . . ثم في تعريف الناس على أولئك الذين يحملون همّ الإسلام للإسلام ، لا لأجل مصالحهم الخاصة ، ولا لتحقيق مآربهم في التسلط والهيمنة على الآخرين واستغلالهم . . فهم يعيشون الإسلام قضيةً وفكراً ، وطريقة ، ومنطلقاً ، وهدفاً ، ويجسدونه رسالةً إلهيةً ، وانسانية ، تنبض بالحياة ، وتزخر بالمعاني السامية ، والغنية في مضامينها ، كما هي غنية في عطائها ، وروافدها .

وفاء . . وابتلاء :

وقد ظهر مما تقدم : أن العرب كانوا أوفياء لمؤسس سياسة التمييز العنصري ، وهو عمر بن الخطاب ، وكانت المتاعب والمشكلات من نصيب علي « عليه السلام » . نعم . . إن رائد سياسة تفضيل العرب على غيرهم وتخصيص العرب بكل الامتيازات الظالمة والغاشمة على حساب كل من هو غير عربي هو عمر بن الخطاب . وقد نسبت إليه كل تلك الفتوحات الواسعة والكبيرة ، التي مكنت العرب من الدنيا وما ومن فيها ، وإن كانت الحقيقة هي أن أصحاب علي « عليه السلام » هم أصحاب السهم الأوفر فيها ، ولكن عمر قد خص نفس بفريق انتقاه بعناية : وكان أكثره من قريش ينفذ تلك السياسات ، ويهيء الناس للطاعة ، وللتعلق بصانعي تلك المنجزات ، وأن يكونوا معهم وفي حزبهم . وقد أشار علي « عليه السلام » إلى ذلك بقوله وهو يتحدث عن قريش :